الشمال السوريمقالات

بعد تصاعد الموجة الثانية للوباء.. إصابات كورونا إلى أين؟

شهدت الأيام القليلة الماضية عودة الارتفاع بأعداد المصابين بفيروس كورونا في شمال غرب سوريا، وذلك بعد هدوء في حصيلة الإصابات استمر لقرابة شهرين.

ومنذ ظهور الوباء في الربع الأول من العام الماضي بدأت الحصيلة بالازدياد حتى وصلت ذروتها خلال شهري تشرين الأول والثاني من العام 2020، وارتفع عدد الإصابات والوفيات بشكل ملحوظ وكانت ذروة الموجة الأولى للجائحة.

ومع نهاية العام الماضي وبداية 2021 بدأت الأعداد بالانخفاض التدريجي حتى وصلت لمستويات صفرية في بعض الأيام، وكذلك توقفت الوفيات بشكل كامل.

تهاون بالمرض..

وتسبب انخفاض أعداد الإصابات بتراخي مظاهر الوقاية في المجتمع المحلي، ما اضطر وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة د. مرام الشيخ مصطفى للتصريح حينها بضرورة الالتزام وعدم التهاون، وحذّر من احتمالية تفشي موجة ثانية للفيروس في الشمال السوري وهو ما حصل فعلاً..

يبدو من خلال المخطط البياني لأعداد المصابين تناقص الأعداد تدريجياً في شهري شباط وآذار قبل أن يعود الخط البياني للارتفاع مجدداً خلال شهري نيسان وأيار مشكلاً ذروة جديدة، كما عادت الوفيات بالفيروس من جديد بعد أن توقفت لقرابة شهرين كاملين.

البؤرة الجديدة..

أظهرت إحصائيات دورية ينشرها مختبر الترصد الوبائي تربع منطقة عفرين في صدارة المناطق الأكثر تسجيلاً للإصابات وتحولها للبؤرة الأكثر نشاطاً للفيروس، كما أكدت مصادر طبية بأن بعض الإصابات كانت بالسلالات الجديدة التي تم التعرف عليها عالمياً (كالسلالة البريطانية) والتي يبدو أنها تسربت للمدينة عبر تركيا المجاورة، وكذلك فإن منطقتي الباب وجرابلس (منطقة درع الفرات) تسجلان أعداداً ليست قليلة بالإصابات.

إدلب أقل..

رغم تركز الكثافة السكانية في مدن إدلب وسرمدا والدانا إلا أن أعداد الإصابات خلال الموجة الثانية كانت محدودة جداً، ووحدها منطقة حارم مازالت تسجل أعداداً متفاوتة في الإصابات، ويبدو أنها تشترك مع عفرين بذات السبب (قربها من تركيا) وكثرة التنقل بينهما عبر الحدود.

مراكز حجر توقفت..

دفع التراجع في أعداد الإصابات خلال الشهرين الثاني والثالث من العام الحالي لإيقاف بعض المنظمات الطبية لعمل بعض مراكز الحجر الصحي الخاص بمصابي كورونا، وأبرز تلك المراكز التي توقفت هو مشفى الزراعة أحد أكبر المراكز المختصة بكورونا في مدينة إدلب والمدعوم من منظمة سامز الطبية، والتي سرّحت أغلب العاملين في مشروع الاستجابة الطارئة لحالات كوفيد 19، في حين ما زالت مراكز أخرى للحجر تعمل، كمركز الدرية في منطقة جسر الشغور ومركز باب الهوى في منطقة سرمدا.

الوعي واللقاح خطان متوازيان..

مع نهاية شهر نيسان وصلت شحنة (حوالي 300 ألف جرعة) من لقاح أسترازينيكا البريطاني إلى الشمال السوري عبر منظمة الصحة العالمية، وفي مطلع شهر أيار الحالي بدأ فريق لقاح سوريا بتطعيم العاملين في المجال الطبي في عموم المناطق المحررة، ووصل إلى قرابة 7 آلاف من تم إعطاؤهم الجرعة الأولى من اللقاح حتى 17 أيار تاريخ إعداد هذا التقرير.

ولا تقتصر مكافحة الجائحة على تلقي اللقاح، بل يجب على أهلنا المدنيين الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة وارتداء الكمامة في الأماكن العامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي قدر الإمكان.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock