مقالات

العيد في سوريا… واقع أليم وذكريات فقد متجددة

رهام الخليف – مكتب حماة الإعلامي

استقبل السوريون اليوم عيد الفطر الحادي عشر منذ بداية اندلاع الثورة السورية، والذي لم يكن يختلف كثيرا عن سابقه سوى أنه لم يشهد قصفاً للمقابر عند زيارة الأهالي لقبور لذويهم ولا قصف الأحياء المدنية كما كان يحدث في أغلب المحافظات مع قدوم الأعياد.

فمنذ بداية الثورة وبدء خروج المظاهرات هاتفة بإسقاط النظام، اعتاد المدنيون على المجازر والقصف العشوائي من قبل ميليشيات النظام وحليفه الروسي.
ففي صبيحة 2012 وقعت مجزرة مروعة في مدينة معرة النعمان بريف إدلب راح ضحيتها العشرات بينهم نساء وأطفال.

وكان المشهد دموياً خلال عيد العام 2015، قصف متواصل بمختلف الأسلحة الثقيلة و المتوسطة ناهيك عن الغارات الجوية بالصواريخ و البراميل المتفجرة تعرضت له أغلب المدن و البلدات الخارجة عن سيطرة النظام في ريف حلب ما أسفر عن استشهاد 5 مدنيين وإصابة 11 آخرين، كما أدى استهداف مدينة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي لاستشهاد 17 مدنياً، وعدد آخر من الشهداء في قرية الغارية الشرقية في درعا.

وفي عيد الفطر 2018 ومع لحظاته الأولى قام النظام بقصف مقبرة اللطامنة أثناء تواجد المدنيين ما تسبب بوقوع عددٍ من الضحايا.

مسرحية اتفاق سوتشي كانت سبباً في أن تغيب طقوس العيد عن ريف حماة الشمالي بعد تهجير أهله بسيطرة قوات النظام عليه في عام 2019 حيث استقبل الأهالي عيدهم الثالث بعد تهجير ريفي حماة وإدلب في الحملة الأخيرة.

ويحل عيد الفطر هذه السنة على الآلاف من الأهالي في المخيمات بريف إدلب الشمالي كأنه يوم كباقي الأيام، حاملا غصة النزوح عن الديار، ومخاوف من تهديدات وباء كورونا الذي يفتك بالآلاف حول العالم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock