مقالات

نظام الأسد يدخل موسوعة غينيس من أوسع أبوابها في “الديمقراطية”

مكتب حماة الإعلامي – بشار الأحمد

أنهت يوم أمس المحكمة الدستورية العليا في حكومة نظام الأسد قبول طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية بتسجيلها حوالي ال51 ترشح بينهم 7 سيدات، حيث بلغت الطلبات حدا قد يُدخل نظام الأسد موسوعة غينيس للأرقام القياسية الذي لم يسبقه أحد بهذا العدد من طلبات الترشح.

وأعلن رئيس البرلمان لدى نظام الأسد إبلاغه من المحكمة الدستورية العليا التي يترأسها “محمد جهاد اللحام” بتقديم 51 طلب ترشح لمنصب رئيس الجمهورية منذ فتح باب الترشّح للانتخابات في 19 من نيسان الجاري.

إلا أنه لن يتم قبول جميع الطلبات و ذلك حسب المواد التي ينص عليها دستور الأسد، وسيتم قبول الطلبات التي سيؤيدها أعضاء البرلمان فقط، و التي ستحصل على ما يعادل 35 صوتا من أصوات أعضاء البرلمان حسب ما جاء في الدستور، بعدها يصبح مرشحاً للانتخابات الرئاسية.

ويبلغ عدد مقاعد برلمان نظام الأسد 250 مقعدا بينهم 68% يمثلون حزب البعث أي ما يعادل 170 مقعدا سيدلون بأصواتهم لصالح نظام الأسد و 32% من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية و المستقلين سيدلون بأصواتهم لمرشحين آخرين أي ما يعادل 80 صوتا.

و عرف من بين المرشحين للانتخابات الرئاسية “محمد نديم شعبان” مرشح سابق لانتخابات مجلس الشعب عن مدينة دمشق، و”محمد موفق صوان” من مواليد 1974 جوبر – دمشق و”عبد الله سلوم عبد الله” عضو مجلس شعب سابق، و”محمد فراس ياسين رجوح” رجل أعمال والمحامية “فاتن نهار” وهي أول سيدة تتقدم للترشح، في حين كان المرشح السادس هو رأس النظام الحالي.

وصرح رجوح رجل الأعمال السوري لموقع الحرة :”أن الهدف من الترشح ليس المجابهة وإنما ممارسة الحق الديموقراطي”.

وقال المحامي و الناشط الحقوقي “عبدالناصر حوشان”: “من المغالطة إطلاق مفهوم الانتخابات على المسرحية الهزلية التي يقوم بها النظام لتمرير غصبه للسلطة الذي ورثه عن والده منذ أكثر من 52 عاما , وهي في الحقيقة مسرحية يعاد إنتاجها كل 7 سنوات”.
وتابع الحوشان :”نصت المادة 34 من الدستور على”حق المواطن في الإسهام في الحياة السياسية ومنها حق الترشح والانتخاب” وكذلك نصت المادة 59 منه على “أن كل من بلغ الثامنة عشرة من عمره يعتبر مواطنا يتمتع بحق الانتخاب” ونصت المادة 73 منه على أن “رئيس مجلس الشعب يمثِّل الشعب ويوقِّع عنه ويتكلم باسمه”.

وأضاف “حوشان”: “وبناء عليه فإن التهجير القسري لأكثر من نصف الشعب السوري يعني حرمانه من حقوقه السياسية ومنها: “الترشح والانتخاب” إذ إن الانتخابات اليوم تجري في غياب نصف الشعب مخالفة لأحكام المواد 34 و59 و73 من الدستور، وبالتالي فإن العملية برمتها غير دستورية و إن تمثيل مجلس الشعب ورئيسه غير شرعي لأنه يمثل فقط من انتخبه وليس كل الشعب”.

وتجري الانتخابات في ظل غياب أكثر من نصف الشعب السوري بسبب التهجير القسري الذي مارسه النظام حيث انتشر هؤلاء في كل بقاع الأرض، ويمنع عودتهم إلى بلادهم بسبب سياسة الاعتقال التعسفي والتجنيد الإجباري والملاحقات الأمنية.

ورصد الناشطون تلاعب وتزوير النظام للسجل الانتخابي العام حسب ما قال “حوشان” وهو المرجعية الأساسية في عملية الانتخابات و يضم أسماء كل من يحق له الانتخاب والترشح من السوريين، ويتم تحديث بياناته كل سنة بإضافة أو حذف أسماء المواطنين و تعمل عليه لجنة ثلاثية و هي “وزارة الداخلية ووزارة العدل ومكتب الإحصاء المركزي”، وقد رصدنا عملية تزوير في الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي، فعند تدقيق بيانات عدد السكان منذ عام 2004 حتى العام 2020 تبين أن عدد سكان سورية الإجمالي “24334887” نسمة و أورد مكتب الإحصاء المركزي آخر إحصائية له بـأن عدد سكان سورية حتى منتصف العام 2020 هو “26776612” نسمة وأن عدد المتواجدين في سورية حتى منتصف 2020 هو “26282000” نسمة يعني أن “494612” نسمة فقط هم اللاجئون والمهجرون في بلاد العالم بينما الإحصائيات الرسمية للأمم المتحدة تؤكد أن عدد اللاجئين حوالي “6, 6” مليون لاجئ حتى العام 2019.

و ختم الحوشان: “هذا ما يجعل هذه المهزلة لا شرعية ولا دستورية ولا قانونية وهي جريمة أخرى تضاف إلى جرائم النظام السوري في تزوير إرادة الشعب السوري و غصب السلطة بالقوة و البطش والتنكيل.

هذا ما أكده المرشح المرفوض محمد عزت خطاب لموقع الحرة: “ترشيحي أعلنته من مدة، والشروط التي وضعها مجلس الشعب للترشح غير ديمقراطية وغير شرعية، لأنها تنتهك أهم حق في العملية السياسية وهو الحق في الترشح”، مشدداً على أنّه “إذا كان بشار الأسد يريد التجديد لنفسه كان أحرى به إعلان نفسه رئيسا لولاية أخرى دون هذه المسرحية”.

وحدد يوم 26 من شهر أيار/ مايو القادم لانتخابات السوريين في الخارج، ويوم 28 من شهر أيار/ مايو القادم موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية داخل الأراضي السورية التي يجريها النظام السوري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock