أخبار منوعة

نظام الأسد يصادر أراضي المهجرين في ريف حماة الجنوبي

أصدرت الجمعية الفلاحية في بلدة حربنفسة تعميماً تم نشره في الأماكن العامة ضمن البلدة ويحوي أسماء المقيمين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وذلك بهدف مصادرة أراضيهم وتأجيرها.

ورغم أن الإعلان نص على مصادرة أراضي من سماهم “المقيمين في مناطق الإرهابيين” إلا أنه توسع وشمل أيضاً من نزح لخارج البلاد منذ سنوات، في تركيا ومناطق أخرى.

وضم جدولٌ تم نشره من قبل الجمعية الفلاحية أسماء أشخاص متوفين منذ مدة شملتهم المصادرة أيضاً على الرغم من وجود أبناء لهم في البلدة.

وتم تحديد “مقر الجمعية الفلاحية بحماة” مكاناً لإجراء المزاد لتأجير الأراضي التي تم الإعلان عن شمولها في المصادرة وذلك في يوم 10 تشرين الثاني 2020 .

وذكر عدة أشخاص من أبناء البلدة ممن يقيمون في الشمال السوري وتركيا ولديهم إخوة أو أقارب في البلدة، بأن أقاربهم هناك يتعرضون لضغوط شديدة وتهديدات من قبل الشبيحة وعملاء النظام للتخلي عن أراضي ذويهم، وهو ما حصل بالفعل في كثير من الحالات.

حيث اضطر بعضهم لبيع أرضه لأشخاص آخرين من ذوي النفوذ والارتباطات الأمنية خشية مصادرتها، حيث يعمل عملاء النظام على تلفيق التهم لهم ومن ثم اعتقالهم بحجة تعاملهم مع ذويهم الموسومين بصفة “الإرهاب” والمقيمين في إدلب.

وشهدت بلدة حربنفسة في العامين 2012 و 2013 نزوح أحياء كاملة تضم الآلاف من الأهالي (نحو تركيا خصوصاً) بسبب القصف المكثف وغارات الطيران الحربي التي استهدفتها منذ تحريرها نهاية العام 2012.

 

وشهدت البلدة مع بداية التدخل الروسي في سوريا معركة ضخمة (بداية العام 2016) استمرت لأكثر من 50 يوماً دمر خلالها الطيران الحربي الروسي البلدة كلياً بعد أكثر من 1000 غارة جوية، ونزح المدنيون منها بالكامل، ولكنها بقيت صامدة دون أن تتمكن قوات النظام من اقتحامها أو السيطرة عليها.

وبعد اتفاق التهجير في أيار 2018، وخروج الثوار من الريفين الشمالي لحمص والجنوبي لحماة، عاد جزء من السكان إليها، وعملت منظمات أجنبية على ترميم البنية التحتية في البلدة كالآبار وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي والمدارس، كما ساعدت الأهالي على ترميم منازلهم.

وبشكل مشابه لما حصل في أرياف حماة الشمالي والشرقي، أعاد أذناب النظام الكَرّة في الريف الجنوبي وعملوا على حرمان أقرباء النازحين والمهجرين من الاستفادة من أراضي ذويهم عبر تأجيرها لصالح صندوق دعم قتلى النظام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock