أخبار منوعة

هذه أبرز الأزمات التي تواجه مهجري ريف حماة في مخيمات الشمال

معن بكور – مكتب حماة الإعلامي

مع ازدياد عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في شمال غرب سوريا، وانتشار المخيمات العشوائية على الحدود مع تركيا، وارتفاع إجارات المنازل في بلدات ريف إدلب الشمالي، فضلاً عن عدم إيجاد منزل بتلك البساطة، لم يجد “محمد الصالح” ناشط إعلامي بُداً من السكن في تلك المخيمات المترامية على امتداد الشريط الحدودي مع تركيا، بعد عجزه عن الاستمرار في دفع إجارات البيوت وتنقله كل مدة من منزل لمنزل، كل ذلك دفعه لشراء قطعة أرض في منطقة دير حسان شمالي إدلب وبدء الإعمار ليستقر فيها فيما بعد.

غير أن أزمات عدة واجهته خلال سكنه في تلك المخيمات، من تأمين الوصول للصرف الصحي البعيد عن المنازل، بالإضافة إلى إلقاء القمامة في أماكن خاصة بها، وطرق غير معبدة تنتظر شتاء قاسيا، وغيرها من الأزمات التي لا تكاد تنحصر في تلك المخيمات.

يقول “محمد الصالح” والذي يسكن في مخيم “اللطامنة 2” بمنطقة دير حسان شمالي إدلب: يعاني المخيم من أزمة خدمات كبيرة تجعله مخيما مهمشا غير مرغوب بالعيش فيه، حيث أن الطريق الواصل إليه يعد كارثة لوحده دون المشاكل الباقية، وخصوصا مع اقتراب فصل الشتاء، ما يؤثر سلبا على قاطنيه من صعوبة تحركهم أو شلها تماماً في حال تعرضت المنطقة لفيضانات أو أمطار غزيرة ترهق الراكب والماشي.

وأضاف “الصالح” أنه وبسبب الطريق الآن، ورغم عدم هطول الأمطار، يضطر لتصليح سيارته كل فترة نتيجة وعورة الطريق بسبب الأحجار الكبيرة التي تعترضه أثناء الذهاب لقضاء عمله خارج المخيم.

ويعاني سكان مخيم اللطامنة2 من انتشار القمامه بشكل كبير دون اي استجابة من المنظمات لمئات الشكاوى من أهالي المخيم والقائمين عليه حيث تنتشر أكياس القمامة بشكل عشوائي بين الخيام والمنازل والتي قد تتسبب بأمراض كثيرة معدية مع انتشار جائحة كورونا، بالإضافة لانتشار مرض اللشمانيا في المخيمات، كما وضح “عبدالله المحمود” أحد قاطني مخيم اللطامنة 2 “لمكتب حماة الإعلامي”.

ويمتنع الكثير من أهالي مخيم اللطامنة 2 عن إرسال أطفالهم إلى المدارس في المخيمات المحيطة بسبب طول المسافة التي تصل إلى أكثر من ثلاثة كيلومترات، فضلا عن عدم استيعاب تلك المدارس لعدد كبير من الطلاب، مما يؤدي إلى ضياع مستقبل هولاء الأطفال.

وبحسب” مصطفى شقودلي” المقيم في المخيم فإنه عانى لفترات طويلة خلال فصل الصيف، وبسبب رمي القمامة بشكل عشوائي في طرقات المخيم وعدم توفير مجرى للصرف الصحي بعيدا عن المخيم من انتشار الحشرات والعقارب بشكل كبير وإصابة عدد من أهالي المخيم بلدغات العقارب المنتشرة، دون الاهتمام من المنظمات المنتشرة في أرجاء المخيم بوضع المخيم الذي يشبه حال المخيمات الكثيرة حوله ببخ المخيم بشكل دوري أو توفير صرف صحي بعيد عن المخيم لحماية القاطنين من اللدغات السامة التي تودي بحياة قاطني المخيم في حال عدم الاستجابة.

وأكد” عبد الباسط النعسان” رئيس قطاع في مخيم اللطامنة 2 لمكتب حماة الإعلامي أن الصرف الصحي والمياه الخارجة من منازل المخيم إلى الطرقات تتسبب بالكثير من المشاكل بين أهالي المخيم نتيجة جريان تلك المياه باتجاه الوادي الذي يقطنه عدد كبير من الأهالي، مما يتسبب بنزاعات كبيرة بين قاطني المخيم، فضلا عن الحشرات والأوبئة التي قد تتسبب بأمراض كثيرة مع عدم قدرة الجانب الصحي على السيطرة عليها بسبب ضعف الإمكانيات المتوفرة.

وفي حديث ل “حسن الناصر” مدير مخيم اللطامنة 2 مع “مكتب حماه الاعلامي” قال: قدمنا لعدد من المنظمات طلبا بإنشاء مدرسة في المخيم بسبب عدم قدرة المدرسة الموجودة في مخيم قصر ابن وردان القريب من مخيم اللطامنة 2 على استيعاب كافة الطلاب مما يتسبب بتوقف الكثير من هؤلاء الطلاب عن الدراسة أو ذهابهم إلى المدارس المحيطة في المخيمات الأخرى لإكمال تعليمهم.

وأضاف”الناصر” إلى أنه تم تقديم قطعة أرض للمنظمة للقيام بإنشاء مدرسة عليها إلا أنه ولأسباب مجهولة تم نقل المدرسة وبناءها إلى مخيم آخر دون توضيح سبب النقل مما أثر وبشكل كبير على الطلاب.

وأشار “الناصر” إلى أنه وبمجهود أهالي المخيم قمنا بتعبيد بعض الطرقات ضمن المخيم لتسهيل حركة الأهالي والتخفيف من جريان المياه بشكل عشوائي بين الخيام والمنازل، بالإضافة إلى رفع عدة شكاوي بهذا الشأن، ولكن دون رد، ما يهدد بمآسي عديدة مع اقتراب فصل الشتاء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock