مقالات

مفوضية الأمم المتحدة للاجئين: وباء كورونا عمق محنة اللاجئين الهاربين من الحروب

مكتب حماة الإعلامي (فريق التحرير) 26-4-2020

أكدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) أدى إلى تعميق محنة طالبي اللجوء الذين فروا من الحرب والاضطهاد. وأشارت إلى أن نحو 167 دولة قامت حتى الآن بإغلاق كامل أو جزئي لحدودها، بهدف احتواء الفيروس، من بينها 57 دولة على الأقل لا تقدم أية استثناءات لطالبي اللجوء، الذين أصبحوا يواجهون تهديدا لحياتهم وحرياتهم.

قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن جائحة فيروس كورونا المستجد قد أدت إلى تعميق المحنة التي يعيشها أولئك الذين فروا من الحروب والصراعات والاضطهاد.

حقوق اللاجئين معرضة للخطر

وأوضحت المفوضية الأممية في بيان أنه “في الوقت الذي تناضل فيه الدول من أجل حماية سكانها واقتصاداتها، فإن القواعد الأساسية للقوانين الخاصة باللاجئين وحقوق الإنسان معرضة للخطر”.

وأكد فيليبو غراندي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أن “المبادئ الجوهرية لحماية اللاجئين أصبحت موضع اختبار، والأشخاص الذين أجبروا على الفرار من النزاع المسلح والاضطهاد لا ينبغي أن يحرموا من الأمن والحماية، ولو حتى كأثر جانبي لأزمة فيروس كورونا”.

وأضاف أن “ضمان الصحة العامة وحماية اللاجئين لا يستبعد أحدهما الآخر، وهذه ليست المعضلة، ويجب علينا القيام بالأمرين معا”.

وشدد على “احترام القوانين الخاصة باللاجئين المعترف بها منذ فترة طويلة حتى عندما تتبنى الحكومات تدابير صارمة لحماية الصحة العامة، بما في ذلك على الحدود”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نشر تقريراً حول حقوق الإنسان قال فيه “إننا جميعا في قارب واحد. الفيروس يهدد الجميع، وحقوق الإنسان تسمو بالجميع… يجب أن يشكل الناس- وحقوقهم- محور هذه الجهود وأن يكونوا في صدارتها”.

ووفقا لمفوضية اللاجئين، فإن نحو 167 دولة قامت حتى الآن بإغلاق كامل أو جزئي لحدودها، بهدف احتواء فيروس كورونا، من بينها 57 دولة على الأقل لا تقدم أية استثناءات للأشخاص الباحثين عن اللجوء.

للمزيد: منظمة العفو الدولية: مضايقات مساعدي اللاجئين في ازدياد!

وقف حق اللجوء

وتابعت المفوضية أنه “على الرغم من استمرار الحروب وأعمال العنف في أجزاء كثيرة من العالم، إلا أن مثل هذه الإجراءات قد أوقفت حق هؤلاء الناس في طلب اللجوء”.

وأردفت أن “الأشخاص الذين يبحثون عن الأمان والمأوى يتم إبعادهم عند الحدود البرية أو في البحر، ويتم نقلهم أو إعادتهم إلى دول أخرى، حيث يواجهون تهديدا خطيرا لحياتهم وحريتهم”.

وقال غراندي إنه “عندما يأتي الأشخاص من دول منشأ أو دول عبور هشة نسبيا، وذات بنية تحتية محدودة في مجال الصحة العامة، فإن دفع أي شخص مرة أخرى للعودة إلى الحدود قد يعرضه وآخرين للخطر عندما لا يتم تطبيق تدابير الحجر الصحي، وتكون الرعاية الصحية غير كافية”.

وبحسب المفوضية، فإن الإجراءات الوطنية لمواجهة انتشار فيروس كورونا لها عواقب بعيدة المدى، مضيفة “نحن نلاحظ استخداما غير متناسب لاحتجاز المهاجرين، وكذلك زيادة خطر العنف الجنسي”.

وأكدت “فقدان سبل العيش بشكل كبير، والقيود التمييزية بشأن الوصول للخدمات الصحية والاجتماعية ما يدفع العديد من اللاجئين وغيرهم على هامش المجتمع إلى مزيد من الفقر والاحتياج”.

وفي هذا الإطار شدد المفوض السامي لشؤون اللاجئين على واجب حماية النساء والفتيات الواقعات تحت الحاجة، وقال “إن ضعفهن يعرضهن للاستغلال الجنسي والعنف”.

وأضاف أن “حمايتهن لا تقل أهمية عن مسألة محاربة وباء كورونا (كوفيد ــ 19)”.

وحثت المنظمة الأممية مرارا الدول على إدارة القيود المفروضة على الحدود بطرق تحترم حقوق الإنسان الدولية ومعايير حماية اللاجئين، بما في ذلك خلال الحجر الصحي وإجراء الفحص الطبي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock