مقالات

الثورة بين النقطة التركية والطائرة الروسية

مكتب حماة الإعلامي – بشار الأحمد

كتب الناشط الحقوقي عبدالناصر العمر حوشان اليوم الخميس على صفحته على الفيسبوك مقال بعنوان “الثورة بين النقطة التركية والطائرة الروسية”.

حيث بدأ الحديث عن الطائرة الروسية التي تم إسقاطها من قبل الدفاعات الجوية التركية في شهر تشرين الثاني عام 2015 قائلاً : “لم تتعلم قوى الثورة من درس إسقاط الطائرة الروسية من قبل الجيش التركي الذي كان سبباً في تحوّل تركيا نحو الشمال الروسي والشرق الايراني على حساب حلفائها التاريخيين بل على حساب منظومة الناتو العسكرية التي هي عضو فيه , فتغيّرت كثير من التكتيكات السياسية والإقتصادية والعسكرية التركية للحفاظ على موقعها الحالي وللتخفيف من آثار الصراع الروسي الغربي الذي هو بالمجمل صراع خارج حدود الدول المتصارعة( تركيا سورية العراق ليبيا اليمن لبنان قطر أوكرانيا فنزويلا) كلها مناطق صراع للمعسكرين الروسي والأمريكي” .

و تابع : “فأدى تغيير تركيا لتكتيكاتها إلى تغيير في سياسة كلا المعسكرين معها لا يقوم فقط على المحافظة على الموروث وإنما استجلاب عوامل الإستقرار الكفيلة بإيصال حزب العدالة والتنمية الى ما بعد نهاية الحرب في سورية كونها العقدة الرئيسية في السياسة التركية وتحدد مصير الحزب الحاكم”.

ثم قام بالحديث عن الإتفاقيات و الإجتماعات التي عقدت لبحث القضية السورية قائلاً :”ومن الوسائل التي إتبعتها تركيا إبرام إتفاقيات ثنائية أو ثلاثية مع أطراف الصراع في سورية لتأمين دخول قواتها العسكرية دوليا وهذا ما تحقق لها من خلال( أستانا وسوتشي) , لكنها كانت تعتمد سياسة المماطلة في تنفيذ التزاماتها العقدية في إتفاقية أستانا وسوتشي و اللعب على ورقة الزمن على أمل تحقيق اي إنفراج دولي يحلّها من التزاماتها المذكورة .

و أضاف حوشان : “ولكن تركيا حوصرت بين ” شرق الفرات ” من قبل فرنسا وبريطانية و بعض الدول الاوروبية التي تحمي ” الحكم الذاتي ” في شمال شرق سورية . وبين ريف حماه بنفاذ ” الصبر الروسي ” وهو نفس الحصار الذي شهدته ايام اسقاط الطائرة الروسية حيث قام الناتو بسحب قواعد صواريخ ” الباتريوت ” من الأراضي التركية و التخلي عنها لتواجه الغضب الروسي . لتدفع الثورة السورية ثمن التخلي عن حلب وعن مناطق شرق السكة وتجميد القتال في مناطق ريف حلب الغربي والشمالي” .

و على هامش تقدم ميليشيات النظام شمالي حماة و جنوبي إدلب و حصار النقطة التركية في مدينة مورك قال : “اليوم النقطة التركية في مورك هي محك العلاقات بين تركيا وروسيا والتي تحاول روسيا وإيران والنظام من خلالها إبتزاز تركيا بالضغط على الفصائل لتسليم ريف حماه كاملا و فتح الطريق الدولي بين حماه حلب و نقل النقطة إلى ما بعد العشرين كيلو متر المتفق عليها في إتفاق سوتشي إلى حدود ما أطلق عليه مناطق “معزولة السلاح” إذا تم تمرير هذا المخطط في ريف حماه فلن يتوقف الروس في عن متابعة هذه السياسة في استعادة الاراضي المحررة من اللطامنة حتى جرابلس لانها تسعى بكل قوتها السياسية والعسكرية لتحقيق هذا الهدف” .

و أكد حوشان على ضرورة وقوف الجميع ضد هذا المخطط و إفشاله : “لذا علينا جميعا الوقوف ضد هذا المخطط وافشاله بكل الوسائل وان كان سيفرض علينا فلنقلب الطاولة على الجميع والإنتقال إلى قطع الطرقات الدولية بالطرق المعروفة للجميع و التي كانت متبّعة في بدايات الثورة”.

و تحدث عن التنازلات التي تقدمها تركيا و إرتباط قوى الثورة بها قائلاً : “والدرس الذي لم تتعلمه قوى الثورة أنها لم تجعل لها هامشاً للتحرك خارج الدائرة التركية الذي يمكنها من تفادي خطر التنازلات التي تنصاع لها تركيا تحت وطأة الضغط الدولي سواء كان من حلفائها او من أعدائها لأن هذه القوى توقن أن تركيا هي باب التنازلات عبر هذه العلاقة بينها وبين الفصائل والمعارضة، و رغم وجود الهامش المتمثِّل ببعض الفصائل التي ترفض الضغوط و الاتفاقيات المذكورة الا أن باقي الفصائل تضغط عليها مع تركيا وروسيا وايران والنظام لضمها إلى صف الملتزمين بها” .

و ختم الحوشان مقالته بقوله : “المهم عدم الإقرار بأي إتفاق يشرعن تسليم منطقة ريف حماه وعدم التزام اي فصيل بذلك واعلان موقف واضح وصريح منه إذا تم فرضه بالقوة لأن التقية لم تعد تنفع مع الواقع المفضوح أمام الجميع” .

و يذكر أن عبدالناصر العمر حوشان هو محامي و ناشط حقوقي من مدينة كفرزيتا و يعد من أبرز الوجوه السياسية والحقوقية الفاعلة في الساحة السورية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock