مقالات

نازحو كفرزيتا بين مرارة النزوح وتهميش الجمعيات والمنظمات الانسانية

مكتب حماة الإعلامي – يافا الحموي

أدى تصاعُد القصف الجوي و البري على ريفي حماة الشمالي والغربي وإدلب الجنوبي إلى حركة نزوح واسعة جرّاء تزايد حدة الاستهدافات ودخول الغارات الجوية طوراً جديداً لاستخدام البراميل المتفجرة والطائرات المزودة بالرشاشات الثقيلة إلى جانب الطائرات الحربية الروسية.

و إن أهالي مدينة كفرزيتا الواقعة في ريف حماة الشمالي اضطروا للنزوح الكامل نتيجة تعرض المدينة للقصف المكثّف من قبل ميليشيات النظام و روسيا عليها ، قام المجلس المحلي و المجلس الأهلي بشراء قطعة من الأرض لإنشاء مخّيم عليها.

و صرح “أحمد الرجب” عضو المجلس المحلي لمدينة كفرزيتا لمكتب حماة الإعلامي بما يلي:
“قام المجلس المحلي والمجلس الأهلي للمدينة بالإشراف على شراء قطعة أرض بحدود ( 25 ) دونم وطبعاً ثمن الأرض مدفوع من الأهالي حسب قدرة الفرد على الشراء كما حاولنا تأمين بعض الخيم للأهالي وفرش طرقات وصرف صحي ومياه للشرب إلا أننا لم ننجح في ذلك لأن الأهالي خرجوا خلال الهجمة الأخيرة تاركين وراءهم كل ما يملكون وكما أننا نناشد المنظمات لتساعد النازحين بتوفير الخيم لهم”.

و أضاف “الرجب”: “كما قام المجلس المحلي بشق الطرقات ضمن قطعة الأرض و تسوية الأرض بحيث تخدم الأهالي إذا توفرت الخيم لهم، كما أن قسما من الأهالي بنسبة 5% لديهم إمكانية بناء بيت لهم بينما البقية ليس لديهم إمكانيات بل يفترشون الأرض بالعراء أو تحت العوازل وبعضهم يقطن في سيارته، والبعض استعار خيمة مؤقتا حتى يؤمن مأوىً له، و الأهالي بحاجة إلى مقومات تساعدهم على السكن ولو بأبسط مايكون”.

و تحدث “عبدالله” أحد نازحي المدينة لمكتب حماة الإعلامي بأنهم اشترو تقريبا 150 مترا من هذه الأرض لكنهم يعانون من انعدام اليد العاملة لتشييد البناء رغم جلبنا بعض الوسائل المساعدة للبناء كآلة صنع البلوك والصهاريج لنقل المياه للعمل.

و أكد “عبدالله” على افتقار المخيم لكافة مقومات الحياة المتوفرة في مخيمات نازحي المدن المجاورة.

أما “مروان” الذي يقطن داخل هذا المخيم فقال: إنه اشترى قطعة الأرض ولا يعلم كيف سيبدأ حياته فيها حيث أنه خرج من المدينة- لأول مرة ينزح منها- ليس لديه سوى ثيابه نتيجة خروجه بشكل مفاجئ بعد تصعيد قصف ميليشيات النظام على المدينة.

يشار إلى أن المخيم الذي قام بعض الأهالي بشرائه يفتقر إلى كل المقومات و المساعدات، و السكان الذين تركوا أرزاقهم وبيوتهم وخرجوا هائمين نحو الشمال طلباً للأمان وهرباً من الموت الذي حاق بهم لكنهم لم يجدوا حتى شجرة يستظلوا بها في الوقت الذي لم تكترث المنظمات الإنسانية بهؤلاء النازحين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock