مقالاتمقالات

“بعمر الزهور” أطفالٌ فتك بأجسادهم المرض وضاعف آلامهم النزوح

مكتب حماة الإعلامي (خزامى الحموي)

لم تضع الحرب أوزارها في رحلة النزوح والتشرد على الكبار فقط بل كان وقودها أطفال أنهك جسدهم الصغير الأمراض وسببت لهم وضع صحي سيء بالإضافة إلى انعدام مقومات الحياة نتيجة الوضع المأساوي الذي يعيشه قاطنو الخيام كأسرة الطفل علي الجاويش من قرية العمقية في سهل الغاب غربي حماة، ذو التسع سنوات والذي يعاني منذ ولادته التي ظن أهله لحظتها أن سعادتهم لا تسع الكون بأكمله ولم يلتمسوا بأن حياتهم ستتحول إلى قهر ومآس بسبب إصابته بمرض ضمور دماغي أعجزه عن الحركة والكلام وبات طريح فراشه لا يقوى جسده على ثقل الأيام ومصابها.

نزح علي مع عائلته ليبدأ حياته الجديدة بين الخيام ضمن مخيم الصفصافة في مدينة سلقين غربي إدلب في ظل ظروف معيشة صعبة وفقر وضع قبضته السوداء على والده ليوقفه عاجزاً أمام تكاليف علاج طفله الباهظة في ظل غلاء فاحش.

عجز والد الطفل عن دفع تكاليف الجلسات الفيزيائية وحركة النزوح الكبيرة من أرياف حماة نتيجة الحملة العسكرية التي استهدفت المنطقة زاد الطين بلة وسمح لأمراض عدة بالسطو على جسده كمرض ضعف الأوتار والتقلص وسوء التغذية الذي جعله أشبه بهيكل عظمي وانحراف في العمود الفقري.

وتشهد المناطق المحررة شح في الأدوية المجانية التي يتلقاها المصابون بالأمراض الوراثية وأمراض ترافق صاحبها منذ الولادة، ف”علي” ليس الوحيد المصاب بالأمراض ولم يتلق العلاج، فالكثيرون يعانون من نفس الصورة بسبب غلاء أسعار الدواء وفقدانها في ظل فقر يسود معظم العائلات المتواجدة في المناطق المحررة،

ففي زمن الطفولة المذبوحة نشاهد كل يوم وكل دقيقة صوراً لأطفال حرموا من الحياة وهم على قيدها يفتقدون آمالهم وأحلامهم وحقهم بحياة مستقرة دفعوا ثمنها براءتهم وسعادتهم
وباتوا فريسة للفقر لينتهي بهم المطاف إلى عواقب قد تفقدهم حياتهم.

وكان آخرهم الطفلة أية ذات ال12 عاما من قرية شيزر الذي سرق منها مرض التلاسيميا أحلامها وطفولتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock