مقالاتمقالات

قيادي في “جيش العزة” نعم خسرنا الحماميات لكننا ربحنا ثقة السوريين

مكتب حماة الإعلامي ( عبدالرحمن عيسى)

كتب القيادي في جيش العزة العقيد الطيار المنشق مصطفى البكور على جداريته في فيسبوك اليوم “الجمعة”

“خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح لإعادة المجتمع السوري إلى روح الثورة.

بعد انحياز الثوار عن قرية و تل الحماميات صباح اليوم لاحظت بأن أغلبية الحاضنة الشعبية لم يصدر منها أي تخوين أو اتهام بالتهاون أو التقصير أو البيع -كما كان يحصل سابقا عندما تخسر الفصائل منطقة أو موقعا ما- بل كانت أغلبية الأحاديث و التعليقات و المنشورات و التعليمات تصب في خانة رفع معنويات الجميع من مدنيين و عسكريين و تبرير الانحياز و الثقة بإمكانية تحرير ما خسرناه اليوم و تحرير مناطق جديدة.

إذًا ما الذي حصل حتى يتغير موقف الحاضنة بهذا الشكل الجذري؟

المتابع للأحداث في سوريا خلال الأشهر الأخيرة يدرك بأن ثلاثة عوامل أساسية كانت سببا في فقدان ثقة الحاضنة الشعبية بشكل كبير بالفصائل الثورية في السنتين الأخيرتين و هي:
١- العامل الأول هو فرقة الفصائل و تناحرها و معارك المعابر و خطوط التهريب و الحملات العسكرية و الإعلامية المتبادلة بين الفصائل و ارتباط أغلبها بقرارات الداعمين من حيث محاور العمل العسكري و توقيته و حجمه و بالتالي تحول الكثير من المقاتلين بأعين الحاصنة من ثوار يطلبون الحرية إلى مرتزقة يحاربون في سبيل مصالح من يدفع لهم المال.
٢- العامل الثاني هو اتفاقات أستانا و سوتشي ما أعلن منها و ما لم يعلن و التي كانت المشجب الذي يعلق عليه الجميع أسباب التخاذل و التراجع و التقصير؛ فالكثير من المتخاذلين كانوا يبررون تخاذلهم بأنهم ملتزمون بالاتفاقيات الدولية و أنهم حريصون على عدم قطع الدعم عنهم من أجل تأمين الاستمرار بالمعركة.
٣- العامل الثالث هو النشاط المحموم للضفادع و المخذلين و أرباب الإعلام المسموم و تجاوب بعض الجهلة معهم في ترويج أفكارهم التي كانت تصب بشكل أساسي في خلق شرخ بين الفصائل الثورية و الحاضنة الشعبية و ترويج فكرة استحالة إمكانية تحقيق النصر على النظام و حلفائه.

اليوم و منذ بدء الحملة العسكرية الروسية على ريف حماه الشمالي و إغلاق كافة المعابر و منافذ التهريب مع مناطق النظام التي كانت أحد أهم أسباب المعارك الداخلية و تناسي الفصائل لخلافاتها في ظل التهديد الاكبر من الاحتلال الأجنبي و عملائه من مرتزقة الداخل حيث بدأ يشعر الجميع بأن أي خلاف داخلي يجب تأجيله و غض الطرف عنه في ظل وجود الخطر الأكبر المتمثل بالاحتلال الأجنبي و الميليشيات الطائفية و عصابات الشبيحة التي تسعى إلى القضاء على الثورة السورية و تهجير السوريين.
كما كان لتشكيل غرفة العمليات العسكرية المشتركة و قيامها بتنسيق العمل العسكري على الأرض جعل الحاضنة تشعر بوحدة الفصائل على الأرض و غياب الحديث عن أستانا و سوتشي حاليا و دوليا و انخراط الفصائل الأستانية بقوة بالعمل العسكري إلى جانب إخوتهم من باقي الفصائل ألغى فكرة البيع و التخاذل و التقصير من ذاكرة الحاضنة الشعبية التي بدأت تعود لتقف صفا واحدا خلف كل الفصائل الثورية في معركتها مع الاحتلال الأجنبي على أرض ريف حماه الشمالي.
كما كان للعمليات التي قامت بها الفصائل في ملاحقة الضفادع و الخونة و المخذلين أثر كبير في إيقاف الزخم الإعلامي الكبير الذي كان يقوم به هؤلاء ضد الثورة و الثوار و بالتالي إيقاف حملات التشكيك التي كانت تلقى رواجا كبيرا بسبب اعتمادها على تضخيم الأخطاء و تقزيم الإنجازات.

نعم سقطت الحماميات و تلتها لكن ثقة الحاضنة الشعبية بالفصائل الثورية ازدادت و تعمقت و رغبة الحاضنة بدعم الفصائل انتعشت من جديد و ما حملات التبرعات التي قام بها الناشطون لدعم الجبهات و تحصينها إلا دليل واضح على تجدد الروح الثورية لدى الحاضنة الشعبية و هذا الأمر يبشر بالخير للأيام القادمة و يؤكد بأن الشعب السوري اختار الثورة ضد الظلم و القهر طريقا لا رجعة عنه مهما بلغت التضحيات حتى تحقيق الانتصار الكامل بإسقاط نظام العصابة الأسدية و تحرير الأرض السورية من الاحتلال الأجنبي بكافة أشكاله.
و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.”

https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=479029312887559&id=100023414831650

.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock