مقالات

إعلامي حماة الصغير… رحلته منذ بداية الثورة وحتى استشهاده

مكتب حماة الإعلامي -معن بكور

«أنا من جماعة الشهادة… سائرون في دربنا؛ رغم كل الصعوبات؛ رغم كل المشقات؛ رغم كل المواجهات؛ إنه طريق الجهاد، فإما أن نصل إلى النهاية منتصرين أو نموت في وسط الطريق شهداء؛ وكما قال سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم (طريق الجنة حزن بربوة وطريق النار سهل بسهوة).. هنا حماة »… كلمات كتبها معاذ على جداريته في الفيسبوك ونال ما تمنى مخلصا لأهله وقضيته

ودعت مدينة حماة في مثل هذا اليوم من عام 2014 أصغر إعلاميها (معاذ عبد الرحمن العمر) أو (أبو مهدي الحموي) وذلك إثر انفجار ضخم ناتج عن قصف صاروخي طال مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي

انضم معاذ صاحب (17 عامًا) لصفوف المتظاهرين بمدينة حماة بداية الثورة وكغيره من المدنيين الذين رفضوا البقاء تحت حكم الطغيان وتطلعوا لشمس الحرية
عمل معاذ في المكتب الإعلامي في اتحاد ثوار حماة وقام بتصوير المظاهرات في أحياء المدينة ورفعها على اليوتيوب ليشاهدها العالم ومن ثم اضطر للخروج إلى الريف الحموي بعد الملاحقة الأمنية لوالده

كما قام بإعداد تقارير إنسانية عن أحياء مدينته وريفها المحرر وقدمها للعديد من الصفحات والقنوات المحلية والعالمية

وكغيره من معظم ناشطي الثورة تذوق معاذ طعم الاعتقال حيث تم اعتقاله في نيسان عام 2013 بالقرب من ساحة العاصي أثناء تغطيته إحدى المظاهرات، لينقل بعدها إلى الفرع 215 في دمشق ثم سجن القابون. في أبشع سلسلة تعذيب وإهانة لجسده الضعيف ليخرج بعد 6 أشهر مريضًا من شدة التعذيب الذي تعرض له ، لكن معاذ بكبريائه وعناده ضد ذلك الاستبداد عاد للعمل في الريف الحموي بعد أن أتقن إنتاج الأفلام الوثائقية الطويلة أثناء فترة نقاهته في مدينة الريحانية التركية

كانت له جولات عديدة خارج الريف الحموي فمن جبل الأكراد بريف اللاذقية إلى حلب وأريافها متنقلا بعدسته بين الحدث وتفاصيله

 نبأ استشهاده جاء كالفاجعة على رؤوس أهل مدينته الذين لم يعهدوا منه إلا ذلك الشاب الفتي الصغير الذي كانت طموحاته تعانق السماء ولكنه حاز لما طلب ونال الشهادة التي تمناها وظل يحلم بها خلال مسيرته الإعلامية القصيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock